العظيم آبادي
111
عون المعبود
جميع ( أتى فاطمة بعبد ) أي مصاحبا به ( وعلى فاطمة ثوب ) أي قصير ( إذا قنعت ) أي سترت ( فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى ) أي ما تلقاه فاطمة من التحير والخجل وتحمل المشقة في التستر من جر الثوب من رجلها إلى رأسها من رأسها إلى رجلها حياء أو تنزها ( قال إنه ) الضمير للشأن ( إنما هو ) أي من استحييت منه ( أبوك وغلامك ) أي عبدك . والحديث فيه دليل على أنه يجوز للعبد النظر إلى سيدته وأنه من محارمها يخلو بها ويسافر معها وينظر منها ما ينظر إليه محارمها ، وإلى ذلك ذهبت عائشة وسعيد بن المسيب والشافعي في أحد قوليه وأصحابه وهو قول أكثر السلف ، وذهب الجمهور إلى أن المملوك كالأجنبي بدليل صحة تزوجها إياه بعد العتق وحمل الشيخ أبو حامد هذا الحديث على أن العبد كان صغيرا لإطلاق لفظ الغلام ولأنها واقعة حال . واحتج أهل القول الأول أيضا بحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه " رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وبقوله تعالى : * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * وأجاب الجمهور عن الآية بما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا تغرنكم آية النور فالمراد بها الإماء . قال المنذري : في إسناده أبو جميع سالم بن دينار الهجيمي فلا البصري . قال ابن معين ثقة ، وقال أبو زرعة الرازي بصري لين الحديث وهو سالم بن أبي راشد . ( باب في قوله تعالى * ( غير أولى الإربة ) * ) الإربة والإرب الحاجة والشهوة والمراد من غير أولى الإربة الذين ليس لهم حاجة إلى النساء لكبر أو تخنيث أو عنة ( عن معمر ) بن راشد ( عن الزهري وهشام بن عروة ) فمعمر يروي عن شيخين الزهري وهشام وهما يرويان عن عروة بن الزبير ( كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث ) بفتح النون